المدني الكاشاني

280

براهين الحج للفقهاء والحجج

فهو ظاهر في التعيين فلا دليل على أن الإنسان بالخيار بين ان يمضي المتعة وبين ان يجعلها حجة مفردة ورابعا ان كان الظن الغالب حجة في حقه يجب عليه اختيار حج الإفراد والا يجب عليه إتمام التمتع لعدم العلم بانقلاب التكليف وأصالة بقائه وكيف كان فلا وجه لما أفاده بعدا أيضا ( هذا إذا كان الحج مندوبا لا فيما إذا كان هو الفريضة ) فإنه ليس في الأخبار المذكورة ما يستفاد منها إرادة الحج الندبي بل كلها اما ظاهرة في خصوص الواجب أو الأعم كما لا يخفى هذا مضافا إلى أن الحديث العشرين أعني صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج من الأخبار المذكورة مورده صرورة النساء فيكون حجهن حجة الإسلام لا المندوب كما هو الظاهر . تبصرة ( 1 ) - ان فرضنا عدم إمكان الجمع بين الاخبار وعدم مرجح في البين سوى أصالة عدم تقييد الحج المأمور به قبل عرفة فنقول يكفي الأصل المرقوم في كونه مرجحا فإن الأصل أخذ من الشرع فهو موافق للسنة ولا يلزم ان نقول بالتعارض والتساقط ثم الرجوع إلى الأصل كما لا يخفى . تبصرة ( 2 ) - هل المعتبر في إدراك حج التمتع هو ادراك مسمى الوقوف الاختياري أو لا بد من ادراك تمام الوقت من زوال يوم عرفة إلى الغروب فنقول يمكن استظهار الأول من بعض الأخبار مثل قوله ( ع ) ( متعة تامة إلى أن يقطع التلبية ) في الحديث الرابع من الأخبار المذكورة . ومثل قوله ( ع ) ( المتمتع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة ) وذلك لان قطع التلبية انما هو بزوال الشمس من يوم عرفة فإذا كان له المتعة إلى زوال الشمس فلا بد ان يكون مسمى الوقوف مجزيا وذلك لان ما بين مكة وعرفات أربعة فراسخ لا يمكن طيها الا بزمان معتد به خصوصا إذا كان راجلا أو راكبا على حمار أو فرس وكيف كان لا يمكن الفراغ من أعمال العمرة انا ما قبل الزوال والوقوف بعرفات بعد الزوال بل في هذا الزمان أيضا لا يمكن السير ولو مع السيارة لكثرة الازدحام والجمعية في الطريق وكيف كان يلزم من الحديثين كفاية ادراك مسمى الوقوف في صحة حج التمتع .